مين الملهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا محمود سعيد توفيق أحمد طالب في جامعة الأزهر العريقة، التحقت بيها ضمن دفعة 2024 وما زلت مستمر في رحلتي التعليمية فيها لحد دلوقتي لو حبيت أعرّف نفسي في كام كلمة فأقدر أقول إني شاب بسيط من أسرة بسيطة بحاول أعيش حياة يكون ليها معنى وأثر طيب بين الناس. مش هدفي إني أبقى أشهر شخص أو أغنى شخص لكن هدفي الحقيقي إني أسيب ورايا أثر جميل وكلمة طيبة وعلم ينتفع بيه غيري وأكون معروف بحسن الخلق وطيب السيرة. دايمًا بدعي ربنا إني أكون قليل الذنوب كثير التوبة حسن الأثر وإن أي حاجة أعملها في حياتي تكون سبب في الخير ليا ولغيري.


- مرحلة العشرينات.. رحلة بناء الإنسان:

أنا حاليًا في مرحلة العشرينات والمرحلة دي من أكتر المراحل اللي فيها تحديات وأسئلة وتغييرات. مرحلة الواحد بيكتشف فيها نفسه وبيتعلم من أخطائه وبيحاول يثبت ذاته ويبني شخصيته ويحدد أهدافه ويعرف هو رايح فين. بالنسبة لي العشرينات مش مجرد رقم أو سن معين لكنها رحلة كاملة من التعلم والنضج والتطوير المستمر. رحلة فيها نجاحات وإخفاقات لحظات قوة ولحظات ضعف لكن في النهاية كلها دروس بتصنع الإنسان اللي بنطمح نكونه.


وأعتقد إن أجمل حاجة ممكن يعملها الإنسان في المرحلة دي إنه مايبطلش يتعلم ومايبطلش يطور من نفسه مهما كانت الظروف.


- شغفي بالقراءة والمعرفة:

من أكتر الحاجات اللي بحبها في حياتي القراءة. القراءة بالنسبة لي مش مجرد هواية، لكنها وسيلة لفهم نفسي وفهم الناس وفهم الحياة بشكل أوسع. كل كتاب كنت بقرأه كان بيسيب جوايا فكرة جديدة أو منظور مختلف للحياة، وده ساعدني بشكل كبير في تكوين شخصيتي الحالية.وأكثر المجالات اللي بشدني فيها القراءة:

  • علم النفس
  • السيكولوجي السلوكي
  • التنمية البشرية
  • تطوير الذات
  • الوعي والفكر
  • بناء العادات
  • العلاقات الإنسانية
  • فهم الشخصية وطريقة التفكير


- كتب أثرت في حياتي وبرشحها لأي شخص:

في كتب كتير كان ليها تأثير حقيقي عليا، ومن أكتر الكتب اللي استفدت منها:

  • رسائل من القرآن
  • نادي الخامسة صباحًا
  • العادات الذرية
  • فاتتني صلاة
  • اصنع وقتًا أكثر من المتاح
  • الهشاشة النفسية
  • فكر كأنك طبيب نفسي
  • متعة أن تكون في العشرين

وغيرهم كتير من الكتب اللي ساعدتني أفهم نفسي أكتر، وأراجع أفكاري، وأعيد ترتيب أولوياتي، وأتعامل مع الحياة بشكل أكثر وعيًا ونضجًا. وأؤمن إن الكتاب الجيد ممكن يختصر على الإنسان سنوات من التجارب والأخطاء لو قرأه بعقل حاضر وقلب مفتوح.


- هواياتي واهتماماتي:

زي أي شاب عنده اهتمامات مختلفة، عندي مجموعة من الهوايات اللي بحب أقضي وقتي فيها من أهمها:

  • كرة القدم
  • الأعمال والحرف اليدوية
  • التعلم المستمر

بحب لعب كرة القدم جدًا، لأنها بالنسبة لي مش مجرد رياضة، لكنها نشاط بيفرغ الطاقة، ويعلم الالتزام والعمل الجماعي وروح المنافسة. بحب الأعمال اليدوية والحاجات اللي فيها اعتماد على النفس، لأني بستمتع بإني أتعلم مهارة جديدة وأشوف نتيجة مجهودي بعيني. ممكن تعتبر التعلم نفسه هواية عندي. بحب أتعلم أي حاجة جديدة تضيف ليا ولو معلومة بسيطة، سواء من كتاب أو فيديو أو تجربة أو شخص عنده خبرة. وطبعًا أكيد فيه هوايات واهتمامات تانية كتير، لكن دي أكتر الحاجات اللي حاضرة في ذهني دلوقتي.


- البودكاست.. مدرسة مفتوحة للتعلم:

من الحاجات اللي كان ليها فضل كبير في توسيع مداركي وزيادة وعيي هي برامج البودكاست. في وقت طويل كنت بقضيه في السماع والتعلم من تجارب وأفكار ناس مختلفة،كل برنامج من البرامج دي أضاف لي جانب مختلف من الفهم والمعرفة، وساعدني أبص للأمور من زوايا أوسع وأعمق. ومن أشهر البرامج اللي أثرت فيا:

  • بودكاست وعي
  • فاهم بودكاست
  • إذاعة ثمانية
  • بودكاست ياسر الحزيمي
  • بودكاست رفوف
  • بودكاست بدون ورق

- رحلتي مع القرآن الكريم:

من الحاجات اللي بحبها جدًا الاستماع لتلاوات القرآن الكريم بعد قرار عدم الاستماع للموسيقى. في أصوات معينة كل ما أسمعها بحس بالسكينة والراحة والطمأنينة القرآن بالنسبة لي مش مجرد تلاوة تُسمع، لكنه مصدر راحة وهداية وتوازن في وسط زحام الحياة وتقلباتها. ومن أحب القرّاء إلى قلبي:

  • الشيخ محمد صديق المنشاوي
  • الشيخ محمود خليل الحصري
  • الشيخ ياسر الدوسري
  • الشيخ محمد اللحيدان
  • الشيخ مشاري راشد العفاسي
  • الشيخ منصور السالمي


- مجالات عملي والمهارات اللي بقدمها:

بعيدًا عن الدراسة، عندي شغف كبير بالمجال الإبداعي والرقمي.وبحاول دايمًا أطوّر نفسي في المجالات دي لأنها من الحاجات اللي بحبها فعلًا وبستمتع وأنا بشتغل فيها. من المجالات اللي بشتغل فيها:

  • المونتاج
  • التصميم والجرافيك
  • إدارة المحتوى
  • كتابة السكريبتات
  • صناعة المحتوى
  • تطوير الأفكار الإبداعية
  • المساعدة في بناء الهوية البصرية والمحتوى الرقمي


- بداية التحول الحقيقي في حياتي:

محتاج أكون صريح معاك أنا ماكنتش دايمًا الشخص اللي أنت شايفه دلوقتي .


في فترة من حياتي كنت بعمل أخطاء كتير، وأحيانًا كنت بنشر أو أشارك محتوى ماكنش يليق بيا ولا بالقيم اللي أنا مؤمن بيها. كنت ممكن أشارك حاجة فيها موسيقى أو صور أو محتوى مضلل أو أي حاجة أظن وقتها إنها عادية، لكن مع الوقت بدأت أفهم إن كل مشاركة بنعملها هي أثر بنسيبه وراءنا. وكل أثر هنُسأل عنه يومًا ما. في الفترة دي كان عندي شغف كبير بالتصوير والمونتاج وصناعة المحتوى، وكنت بدور على نوع المحتوى اللي أقدمه. فكرت وقتها في المحتوى القائم على الريأكت والسخرية والتعليق على الناس، وفعلاً بدأت أمشي في الطريق ده لفترة. لكن ربنا كان كاتب لحظة مختلفة تمامًا.


- اللحظة اللي غيرت كل شيء:

في يوم من الأيام، حد أكبر مني سنًا كلمني وقال لي:

يا محمود، إنت بتعمل إيه على الإنترنت؟ إنت شاب أزهري ومحترم، والحاجات دي ما تليقش بيك، إنت أكبر من كده.

في البداية حاولت أبرر لنفسي اللي بعمله. لكن بعد ما انتهى الكلام، ورجعت أوضتي بالليل، لقيت نفسي مش قادر أنام. كنت باصص للسقف في ضلمة الأوضة، والكلمات دي بتتردد في دماغي بشكل مستمر. وفجأة بدأت أسأل نفسي: هو ممكن يكون عنده حق؟ هو ممكن يكون شايف فيا حاجة أنا مش شايفها؟ هو ممكن أكون ماشي في طريق مش شبه الشخص اللي نفسي أبقى عليه؟ الأسئلة دي فضلت تلف في دماغي لحد ما قمت من السرير فجأة. مسكت الموبايل ودون أي تردد بدأت أمسح كل المحتوى القديم كل حاجة من تيك توك ومن يوتيوب ومن إنستجرام ومن أي منصة كنت موجود عليهاةمسحت كل شيء كان بيمثل المرحلة دي من حياتيةوقتها حسيت براحة غريبة. قفلت الموبايل ورجعت أنام وكأن بداية جديدة كانت بتتكتب من جديد.


- لماذا اخترت صناعة المحتوى الهادف؟:

في صباح اليوم التالي بدأت أسأل نفسي سؤالًا مختلفًا:طالما أنا بحب صناعة المحتوى فعلًا... ليه ما أعملش محتوى يليق بيا؟ ليه ما يكونش محتوى ينفع الناس؟ ليه ما يكونش علم يُنتفع به؟ ليه ما يكونش أثر جميل يفضل موجود حتى بعد رحيلي؟

ومن هنا بدأت الفكرة. بدأت أفكر في محتوى يساعد الناس على التطور. محتوى يزيد الوعي. محتوى يجمع بين الدين والعلم وعلم النفس والتاريخ والتجارب الإنسانية. محتوى يخلي الإنسان يخرج منه بفكرة تنفعه أو تدفعه خطوة للأمام.


- لماذا اخترت اسم "ملهم"؟:

في البداية كنت ناوي أقدم المحتوى باسمي الكامل: محمود سعيد توفيق. لكن مع التفكير لقيت إن الاسم منتشر بشكل طبيعي، وكنت عايز اسم يكون ليه بصمة مختلفة. وقتها افتكرت الشخص اللي كان سبب بعد الله سبحانه وتعالى في تغيير مساري. الشخص اللي بكلمة واحدة خلاني أعيد التفكير في كل حاجة.

وقلت لنفسي: طالما هو كان مُلهِم ليا في تغيير حياتي، ليه ما أحاولش أنا كمان أكون سبب إلهام لغيري؟

ومن هنا جاءت كلمة: (ملهم) مش باعتبارها لقب أو اسم فقط لكن باعتبارها رسالة. رسالة إني أحاول أكون سبب في فكرة مفيدة، أو عادة جيدة، أو خطوة إيجابية في حياة أي شخص يتابع المحتوى اللي بقدمه. ومن هنا أصبح الاسم: محمود سعيد توفيق | ملهم


- رسالتي من المحتوى:

المحتوى اللي بقدمه قائم على مجموعة من المجالات اللي مؤمن بأهميتها:

  • تطوير الذات
  • الوعي
  • علم النفس
  • التاريخ
  • العلوم
  • الدين
  • بناء الشخصية
  • صناعة العادات الإيجابية

وبحاول أربط كل المجالات دي ببعض في صورة بسيطة وسهلة وقريبة من الناس. لأن الوعي في رأيي هو أول خطوة لأي تغيير حقيقي فالإنسان لا يستطيع أن يغير شيئًا لا يدركه، ولا يستطيع أن يطور نفسه دون أن يفهمها أولًا.


- كلمة أخيرة:

أنا لست شخصًا كاملًا، ولا أدّعي المثالية أنا مجرد شاب بيحاول يتعلم كل يوم، ويصحح أخطاءه، ويقترب من النسخة الأفضل من نفسه. رحلتي ما زالت في بدايتها، وما زال أمامي الكثير لأتعلمه وأجربه وأكتشفه لكن الشيء الوحيد اللي متأكد منه هو أن الإنسان طالما بيحاول، وبيتعلم، وبيتوب، وبيسعى للخير؛ فربنا لن يضيّع سعيه أتمنى أن تكون رحلتنا معًا رحلة مليئة بالعلم والوعي والتطوير والنفع. وأتمنى أن أكون سببًا ولو بسيطًا في إضافة شيء جميل لحياة أي شخص يمر من هنا....والسلام عليكم